خواجه نصير الدين الطوسي
33
رسالة قواعد العقائد
وأمّا ثالثا ، فلأن كل حادث مسبوق بعدم أزلي ، ولو « 1 » كان في الأزل حادث موجود لاجتمع وجوده مع عدمه وذلك محال ، فإذن تكون « 2 » في الأزل « 3 » جميع الحوادث معدومة « 4 » . وأمّا بيان أن كل ما لا يخلو من الحوادث حادث فظاهر ، وذلك لأن جميع الحوادث معدومة في الأزل ، فالشيء الذي لا يخلو منها ، لو كان موجودا في الأزل لكان خاليا منها « 5 » وهو محال فإذا ثبت أن الأجسام حادثة فكذلك الجواهر والأعراض . طريق آخر : [ الحركة والسكون ] « 6 » لا يجوز أن يكون جسم من الأجسام أزليا ، لأنه في الأزل أما أن يكون متحركا أو ساكنا ، وكلاهما محال . أما كونه متحركا فلأنّ الأزل عبارة عن نفي المسبوقية بالغير والحركة عبارة عن ثبوت المسبوقية « 7 » بالغير ، فهما لا يجتمعان . وأما كونه ساكنا « 8 » فمحال ، لأن السكون ، مع أنه يقتضي أيضا المسبوقية بسكون مثله ، ليس بواجب الوجود ، فإذا « 9 » كان ممكنا كان مسبوقا
--> ( 1 ) في م فلو . ( 2 ) في ( د ) و ( م ) يكون . ( 3 ) وفي د في الأزل يكون . ( 4 ) في ( د ) معدوما . ( 5 ) في ( د ) و ( م ) عنها . ( 6 ) هو نفس البرهان السابق بتغيير يسير . ( 7 ) في ( د ) الكون المسبوق . ( 8 ) في م ساكن . ( 9 ) في د . وإذا .